سياسة

باريس تغلي غضبًا: مئات المتظاهرين يطالبون بوقف الحرب قبل انفجار أزمة عالمية

ماهر بدر

في مشهد غاضب ومشحون، شهدت العاصمة الفرنسية باريس تجمعًا حاشدًا شارك فيه مئات المحتجين من الفرنسيين وأبناء الجاليات العربية والإسلامية، تنديدًا بالعدوان الأمريكي-الصهيوني على إيران، وسط أجواء من السخط الشعبي المتصاعد.

ورفعت الحشود في قلب باريس شعارات قوية تطالب بوقف فوري للحرب، محذّرة من أن استمرار التصعيد قد يدفع العالم نحو أزمة اقتصادية خانقة. وردد المتظاهرون هتافات تؤكد أن على الولايات المتحدة أن تنهي هذه الحرب قبل أن يدفع العالم بأسره ثمنها.

كما وجّه المحتجون رسائل مباشرة إلى الحكومة الفرنسية والرئيس إيمانويل ماكرون، مؤكدين رفضهم القاطع لأن تتحول الأراضي الفرنسية إلى منصة لأي عمل عسكري ضد إيران. وهتفوا بصوت واحد: «لا تسمحوا باستخدام فرنسا للاعتداء على الشعوب»، في إشارة واضحة إلى رفضهم لأي تعاون عسكري مع واشنطن في هذا السياق.

المشاركون وصفوا الهجمات على إيران بأنها عدوان غير قانوني ووحشي يستهدف أمن واستقرار المنطقة، مطالبين بوقف فوري للعمليات العسكرية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي.

وشهدت الوقفة حضورًا متنوعًا، حيث عبّر المتظاهرون عن تضامنهم مع الشعب الإيراني، مؤكدين أن الرأي العام في أوروبا بدأ يتحرك بشكل متزايد ضد هذه الحرب. كما شددوا على أن استمرار الصمت الدولي سيؤدي إلى تداعيات خطيرة ليس فقط على الشرق الأوسط، بل على الاقتصاد العالمي بأسره.

هذا التحرك في باريس يعكس بوضوح تصاعد موجة الغضب الشعبي في أوروبا، ويؤكد أن الشارع الأوروبي لم يعد يقبل بسياسات الحروب التي تهدد أمن الشعوب واستقرار العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى